السيد الخميني

93

كتاب البيع

والحمل على الاضطرار الحاصل من الإكراه ( 1 ) ، خلاف ظاهر الآية والروايات ; حيث علّق الحكم فيها على عنوان « الإكراه » وجعل الإكراه في الروايات قبال الاضطرار . فما قيل من أنّ الإكراه بمراتبه يختصّ بالوضعيّات ( 2 ) ، التزام بما هو خلاف الظواهر بلا جهة ملزمة ، كما أنّ الاختصاص بالإكراه الموجب للاضطرار ( 3 ) ، خلاف الظاهر . نعم ، يمكن دعوى اختلاف المحرّمات في جواز ارتكابها بالإكراه ، بل في صدقه أيضاً عرفاً ، فربّما يصدق الإلزام على فعل صغيرة دون كبيرة ، وعلى كبيرة دون موبقة ، كما قد يقال ( 4 ) ، وفيه تأمّل . وقد قلنا في « رسالة التقيّة » : إنّ أدلّة التقيّة والحرج والضرر ، منصرفة عن بعض المحرّمات التي في غاية الأهمّية بحسب الشرع والعقل وارتكاز المتشرّعة ، كالإكراه على إبطال حجج الإسلام بالمغالطات ، وكهدم الكعبة المعظّمة ومحو آثارها ; بحيث يبطل هذا المشعر ويمحو أثره ( 5 ) . حكم الإكراه على نحو الاستغراق أو الطبيعة السارية ثمّ إنّ الإكراه قد يكون على نحو الاستغراق ; بأن أكرهه على بيع جميع أمواله ، وقد يكون على نحو الطبيعة المطلقة السارية ، ففيهما كلّ ما وقع من

--> 1 - المكاسب : 120 / السطر 14 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 123 / السطر 24 . 3 - المكاسب : 120 / السطر 13 - 15 . 4 - أُنظر منية الطالب 1 : 192 / السطر 2 و 3 . 5 - التقيّة ، ضمن الرسائل ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 177 .